رضا مختاري / محسن صادقي

1758

رؤيت هلال ( فارسي )

ولم ير ليلة أحد وثلاثين » في البلد البعيد « صام معهم وبالعكس يفطر التاسع والعشرين » . المراد أنّه إذا رئي الهلال في أحد البلاد المتقاربة - وهي التي لم تختلف مطالعها - ولم ير في الثاني وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد بخلاف تلك المتباعدة ، وأسنده في المنتهى إلى الشيخ . « 1 » قال في تذكرة الفقهاء ما حاصله : المعتمد أنّ حكم المتقاربين - كبغداد و [ ال‍ ] كوفة - واحد في الصوم والإفطار ، والمتباعدين - كبغداد وخراسان والحجاز والعراق - حكم نفسه . ونقل عن بعض علمائنا قولا بأنّ حكم البلاد كلّها واحد . « 2 » وهو قول المصنّف في المنتهى أوّلا وإن رجع إلى التفصيل أخيرا . « 3 » واحتمل في الدروس الشرعيّة ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع . « 4 » احتجّ المصنّف في المنتهى ب‍ : أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد بالرؤية وفي الباقي بالشهادة فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 5 » وقوله عليه السّلام : « فرض الله صوم شهر رمضان » ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه ؛ ولأنّ شهر رمضان عدّة بين هلالين وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه ، ولأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال فيجب الصوم ، كما لو تقاربت البلاد ، ولأنّه شهد برؤيته من يقبل قوله فيجب القضاء لو فات . . . والأحاديث كثيرة في وجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها . « 6 » وفي هذه الوجوه نظر : أمّا الوجه الأوّل ؛ فلأنّ شهود الشهر يتوقّف على كونه شهر رمضان بالنسبة إليه ، وذلك في محلّ البحث ممنوع ، ومنه يظهر وجه التأمّل في الوجه الثاني والثالث .

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 122 - 123 ، المسألة 76 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 - 593 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية .